تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

200

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

من عرضين هما موت الأب وإسلام الابن ، ومحلّهما اثنان ، هما الوالد وهو محلّ للموت ، والآخر الولد وهو محلّ لإسلامه . وفي هذه الحالة ذهب المحقّق النائيني إلى أن هذا التركيب لموضوع الحكم يرجع إلى أن موضوع الحكم مركّب من جزأين ، لا أن الحكم مترتّب على التقيّد والاتّصاف - كما في الحالتين المتقدّمتين - وعلى هذا الأساس يثبت الحكم لا محالة ، لثبوت أحد جزئيه بالوجدان والآخر بالتعبّد . والوجه في ذلك هو أن هذين الجزأين - الاجتهاد والعدالة مثلًا - ليس أحدهما وصفاً للآخر ، ولا يعتبر أحدهما محلًا للآخر ، وإنّما الحكم مترتّب على ذات العدالة وذات الاجتهاد ، وعليه فيمكن إثبات أحدهما بالاستصحاب والآخر بالوجدان . وهذا بخلاف ما تقدّم في الحالتين السابقتين حيث كان الحكم مترتّباً على الموضوع المركّب من العرض ومحلّه ، كالإنسان العادل - كما في الحالة الأولى - حيث نجد أن الحكم ترتّب على العدالة والإنسان ، ومن الواضح أن الإنسان محلّ للعدالة ، فلابدّ من أخذه متّصفاً بكونه عادلًا ، وهكذا الأمر بالنسبة للحالة الثانية التي تركّب الموضوع فيها من عدم العرض ومحلّه ، كما في المرأة المتّصفة بعدم القرشية ، التي تكون فيها المرأة محلًا لعدم القرشية ، وعليه فلابدّ من أخذها متّصفة بعدم القرشية . والحاصل أن موضوع الحكم إذا كان مركّباً من عرضين لمحلّ واحد ، أو من عرضين لمحلّين ، ففي هذه الحالة يمكن أن يجري الاستصحاب في ذات الجزأين ؛ لعدم كون أحد الجزئين محلًا للآخر ، وعليه فلا يؤخذ أحد الجزئين مقيّداً بالآخر . تعليق على النص قوله ( قدس سره ) : ) الموضوع تارة يكون مركّباً من العرض ومحلّه كالإنسان العادل ( . تقدّم أن المحقّق النائيني ذكر أنه إذا كان العنوان الخاصّ من قبيل